محمد جواد مغنية

118

فضائل الإمام علي ( ع )

طالب ، أو أخرجه من زمرة الإسلام فهو عدوّ للّه ورسوله وجميع الأنبياء والمرسلين وملائكة اللّه المقرّبين « 1 » .

--> - في تقدير تلكم المواقف السّلوكية الّتي سجلها معاوية ، حتّى إنّه أبدع في الإسلام تلك البدعة العصبية الجاحدة ، بلعنه عليّا عليه السّلام ، وبنيّه الأطهار ، وشيعته الأخيار من على منابر الكوفة والشّام عند كلّ صلاة ، فسياسة ابن هند معروفة ، والّتي تمثلت بالطّغاة والبغاة ، والّتي أقامها على تزييف الحقائق ، فغرر المنحرفين ، وغفّل المغفلين ، وأفن المأفونين ، وغرّر المغرورين ، وأخذ يلوك الباطل لوكا ، ونزق نزقا ، وملق ملقا . إذن ما مات أبو طالب حتّى أعطى رسول اللّه من نفسه الرّضا ، ولكن أماته على الكفر عند هؤلاء القوم هو بغضهم لعليّ عليه السّلام ، كما قتلت زوّجة مالك مالكا على يد البطل المغوار ، وسيف اللّه المسلول خالد بن الوليد . وها هو قول أبي طالب يرنّ في آفاق السّماء عاليا رغم أنوف الأعادي ، وقد سجل له التّأريخ هذا بقوله : فصبرا أبا يعلى على دين أحمد * وكن مظهرا للدّين وفقت صابرا وحط من أتى بالحق من عند ربّه * بصدق وحق لا تكن - حمز - كافرا فقد سرني إذ قلت : « لبيك » مؤمنا * فكن لرسول اللّه في الدّين ناصرا وناد قريشا بالذي قد أتيته * جهارا ، وقل : ما كان أحمد ساحررا انظر ، شرح النّهج لابن أبي الحديد : 3 / 315 ، الدّيوان : 16 ، مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب : 1 / 64 ، أسد الغابة : 1 / 287 ، الإصابة : 4 / 116 ، السّيرة الحلبيّة : 1 / 286 ، أسنى المطالب : 6 . ( 1 ) كان للحمزة ولدان عمارة ويعلى ، ولم يعقب عمارة ، ورزق يعلى خمسة أولاد ذكور ماتو كلّهم من غير عقب ( ذخائر العقبى للمحبّ الطّبري ) وفي الجزء السّادس من البحار أنّ أعمام النّبيّ تسعة : الحرث ، والزّبير ، وأبو طالب ، والحمزة ، والغيداق ، وضرار ، والمقوّم ، وأبو لهب ، والعبّاس ، ولم يعقب منهم إلّا أربعة : الحرث ، وأبو طالب ، والعبّاس ، وأبو لهب ، ويقوى في الظنّ أنّ أبناء الحرث ، والعبّاس ، وأبي لهب قد نسبوا أنفسهم إلى الحسن والحسين لينالوا شرف النّسبة إلى الرّسول ، وإلّا فأين هم الآن ، وغير بعيد أن يكونوا مع هؤلاء السّادة الكثر الّذين يدعون بكاملهم الانتساب إلى خاتم الأنبياء 9 . ( منه قدّس سرّه ) . انظر ، المعارف لابن قتيبة تحقّيق ثروة عكاشة : 1 / 117 طبعة قم منشورات الشّريف -